السيد مصطفى الخميني
218
تفسير القرآن الكريم
في اختلاف القراءات 1 - قرأ الجمهور " خليفة " بالفاء ( 1 ) ، وعن زيد بن علي وأبي البرهسم عمران : " خليقة " بالقاف ، وربما يؤيد ذلك : أن نسبة الإفساد والسفك إلى من جعله الله خليفة - وهو آدم شخصي - غير جائز ، وحمله على القبيلة من المجاز ، بخلاف قراءة القاف ، كما لا يخفى . 2 - قرأ الجمهور : " ويسفك " بكسر الفاء ورفع الكاف ، وعن أبي حياة وابن أبي عيلة : بضم الفاء " يسفك " . 3 - وعن بعضهم : ضم الياء من اسفك أو من تسفك بالتشديد . 4 - وعلى الأخير يلزم تشديد الفاء ، فتصير القراءات إلى هنا أربعة . 5 - وعن ابن هرمز : " ويسفك " بفتح الكاف نصبا . وسيظهر وجه الجمهور في الإعراب ، وأما وجه تخيل هذا القارئ المنحرف : أنه إذا قرء بالنصب يقدر " أن " في جواب الاستفهام ، ويلزم كونه جامعا للإفساد والسفك ، مع أن السفك عين الإفساد ، وإنما اختص بالذكر
--> 1 - راجع حول جميع الأقوال 1 : 140 - 142 .